سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

347

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

الأعمى ، وأنصفتم الحكم في القضايا المطروحة ، فإنّا نصل إن شاء اللّه تعالى إلى الهدف المنشود والحقّ المعهود . الشيخ عبد السلام : نحن قرأنا في الصحف والمجلّات ، مناظراتكم مع الهنود والبراهمة في مدينة لاهور ، وعلمنا إفحامكم إيّاهم فأجبناكم لانتصاركم للدين الحنيف وإثباتكم الحقّ ، وكنّا نحبّ زيارتكم ونتشوّق لمجالستكم ، والآن نسأل اللّه تعالى أن يجمعنا وإيّاكم على الحقّ . ونحن نوافقكم على مراجعة القرآن الحكيم في الأمور الخلافية ، وعرض الأخبار والأحاديث المرويّة على كتاب اللّه سبحانه ، فهو الفرقان الأعظم ، ولذا قبلنا منكم الردود على ما نقلناه من الأخبار والأحاديث حينما أثبتّم نقاط تعارضها مع الكتاب والعقل والعلم والمنطق . فلذلك أذكر الآن دليلا من القرآن الكريم في شأن الخلفاء الراشدين وفضلهم ، وأنا على يقين بأنّكم ستوافقون عليه ولا تردّونه ، لأنّه مأخوذ ومقتبس من كتاب اللّه تعالى . قلت : أعوذ باللّه العظيم من أن أردّ الدلائل القرآنية أو الأحاديث الصحيحة النبوية . ولكن اعلموا أنّي حينما كنت أحاور الفرق الملحدة مثل : الغلاة والخوارج ، وغيرهم من الّذين ينسبون أنفسهم للإسلام وما هم منه ، كانوا يحتجّون عليّ في إثبات ادّعائهم الباطل ببعض الآيات القرآنية ! لأنّ بعض آيات الذكر الحكيم ذو معان متعدّدة ووجوه متشابهة ، ولذا لم يسمح النبيّ الكريم صلى اللّه عليه وآله لأحد أن يفسّر القرآن برأيه ، فقال :